السيد محسن الخرازي

88

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

المغالبة ويشهد له أنّ إطلاق آلة القمار موقوف على عدم دخول الآلة في مفهوم القمار كما في ساير الآلات المضافة إلى الأعمال والآلة غير مأخوذة في المفهوم ، وقد عرفت أنّ العوض أيضا غير مأخوذ فيه ، فتأمّل . « 1 » وذلك لأنّ كون القمار مطلق المغالبة ولو بدون العوض أوّل الكلام ، بل العرف على خلافه . وإطلاق القمار على اللعب بالشطرنج والنرد ونحوهما من آلات القمار في بعض الأخبار لا يشهد على صحّة إطلاق القمار على مطلق المغالبة ، بل يقتصر على مورده لأنّ ذلك تعبّد ، والغرض هو بيان حرمة اللعب بهما ولو من دون عوض وليس ذلك من جهة صدق القمار عرفا على اللعب بهما من دون العوض ولاأقلّ من الشكّ في كونه من باب التعبّد أو صدق القمار فلا يصلح للاستدلال ، فإنّه إن كان الأوّل فلا مجال للتمسّك به للزوم الاقتصار على مورد التعبّد ، وإن كان الثاني فهو يصلح للشاهد ولكن مع الترديد بين الأمرين لا مجال للتمسّك به في المقام . « 2 » ولافرق في ذلك بين كون آلة القمار داخلة في مفهوم القمارو بين عدمه ، هذا مضافا إلى أنّ عدم دخالة الآلة في مفهوم القمار لا يستلزم عدم أخذ العوض فيه بل العوض مأخوذ فيه ، ولعلّه لذلك أمر بالتأمّل . فتحصل أنّ القمار ليس هومطلق المغالبة بل القمار هي المغالبة مع الرهان ، وعليه فلا بأس باللعب بغير الثلاثة من دون الرهان . ومنها : دعوى أنّه يمكن الاستدلال على التحريم بما تقدّم من أخبار حرمة الشطرنج والنرد معلّلة بكونها من الباطل واللعب وأنّ كلّ ماألهى عن ذكراللّه فهو الميسر . وقوله عليه السلام في بيان حكم اللعب بالأربعة عشر لاتستحبّ شيئا من اللعب غير الرهان والرمي والمراد رهان الفرس . ولاشكّ في صدق اللهو واللعب فيما نحن فيه

--> ( 1 ) المكاسب للشيخ الأعظم قدس سره ، ص 49 . ( 2 ) راجع إرشاد الطالب ، ص 222 .